السيد محمد صادق الروحاني

250

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الشهادة . م 4081 : لا تقبل شهادة الفرع : أي الشهادة على الشهادة ، إلا عند تعذر شهادة الأصل لمرض أو غيبة أو نحوهما . م 4082 : إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته ، فإن كان بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الأصل ، وأما إذا كان قبله فلا يلتفت إلى شهادة الفرع . نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل فيلتفت إليه ( « 1 » ) . م 4083 : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها ( « 2 » ) على شيء واحد ، وإن كانا مختلفين بحسب اللفظ . ولا تقبل مع الاختلاف في المورد فإذا شهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالاقرار به ، لم يثبت البيع ، وكذلك إذا اتفقا على أمر واختلفا في زمانه ، فقال أحدهما إنه باعه في شهر كذا ، وقال الآخر إنه باعه في شهر آخر ، وكذلك إذا اختلفا في المتعلق كما إذا قال أحدهما إنه سرق دينارا وقال الآخر سرق درهما ( « 3 » ) . وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدعي منضمة إلى إحدى الشهادتين ( « 4 » ) نعم لا يثبت في المثال الأخير إلا الغرم دون الحد . وليس من هذا القبيل ( « 5 » ) ما إذا شهد أنه سرق ثوبا بعينه ، ولكن قال أحدهما إن

--> ( 1 ) ( ) أي يؤخذ بشهادة الفرع لكونه أعدل من الأصل الذي أنكر شهادته . ( 2 ) ( ) أي اتفاقهما على موضوع واحد حتى لو اختلفا بصياغة اللفظ . ( 3 ) ( ) ففي جميع هذه الصور لا تثبت الشهادة لوجود اختلاف بين الشاهدين . ( 4 ) ( ) بمعنى أنه إذا اختلفت الشهادتان في المورد كالأمثلة السابقة وحلف المدعي بما يوافق احدى الشهادتين فيؤخذ حينئذ بالشهادة بما يؤدي إلى اثبات الحق وليس إلى انزال العقوبة الشرعية . ( 5 ) ( ) أي من باب الاختلاف في الشهادة ، بل أن هذه تعتبر شهادة متطابقة في موضوع واحد .